السيد هاشم البحراني

103

مدينة المعاجز

الخمسون ومائة انتقام آخر 1116 / 169 - روي : أن عبيد الله بن زياد - لعنه الله - ، كتب إلى يزيد - لعنه الله - ، وأخبره بما وقع منه في الحسين - عليه السلام - ، ورد الجواب يشكره على فعله ، ويأمره فيه بحمل رأس الحسين - عليه السلام - ورؤوس من قتل معه وحمل أثقاله ونسائه وعياله ، فاستدعى ابن زياد - لعنه الله - بحجاج يقال له طارق ، وقيل : إلى عمر بن الحارث المخزومي - لعنهم الله وأخزاهم - ، فأمره أن يقور الرأس ويخرج دماغه وما حول الدماغ من اللحم ، ففعل ذلك ، ثم هم بقطع اللحم الذي حول الرأس ، فيبست يداه ، وورمت عليه ، وانتفخت ، وقيل وقعت فيها الآكلة ، فتقطعت يداه ومات فيها لا رحمه الله ، وكان له ولد يعيرون به ، وكناه ابن زياد بأبي أمية وله ولد يعرفون به ، وأمر أن يحشى الرأس مسكا وكافورا وصبرا وعنبرا ، ففعل به ذلك . ( 1 ) الحادي والخمسون ومائة انتقام آخر 1117 / 170 - وروي : أن القوم الذين حملوا الرؤوس وحرم رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى يزيد - لعنه الله - ، في الطريق أدركهم المساء عند صومعة راهب ، فبكى علي بن الحسين - عليهما السلام - وأنشأ يقول : هو الزمان فلا تفنى عجائبه * عن الكرام ولا تهدى مصائبه فليت شعري إلى كم ذا يحاربنا * صروفه وإلى كم ذا نحاربه تسيرونا على الأقتاب عارية * وسائق العيس يحمي عنه غاربه

--> ( 1 ) لم نعثر عليه بقدر الوسع في كتب المقاتل .